فهرس الكتاب
الفائدة الرابعة: أنها علاج للمشكلات النفسية لمن يواظب عليها, لا يوجد واحد في الدنيا ما عنده مشكلة نفسية, المسألة بالتفاوت, ولذلك هذه المسألة النفسية يعبر عنها الشرع بالهم والغم والحزن هذه الصلوات علاج, وقبل أن تكون علاجًا هي وقاية لما يكون عند الإنسان من هموم وغموم وقلق واضطراب واكتئاب, الجأ إلى الله, هذا الكلام ليس مني, من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما يغتم به الأمر ويشتد عليه الأمر يقول: (أرحنا بها يا بلال) ( فإذا حزبه أمر ) يعني اشتد عليه أمر (فزع إلى الصلاة) كما في الحديث الآخر الذي رواه أصحاب السنن, إذن هذه النوافل هي وقاية من المشكلات النفسية, وإذا وقعت هي علاج لها, وقد سبق معنا مرارًا أن المسلم إذا صلى, وقال معظمًا لله في ركوعه: سبحان ربي العظيم؛ يرتجف لأنه ركع لأعظم العظماء وهو الله -سبحانه وتعالى- وإذا سجد وقال: سبحان ربي الأعلى, اللهم فرج همي واكشف غمي, اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي, فرج همه, وبخاصة إذا دمعت هذه العين, فخرج من هذه النفس ما ران عليها, فيخرج من صلاته وهو مبتسم, بعد أن دخل فيها وهو مغتم مكفهر الوجه.
من رحمة الله -سبحانه وتعالى- أن شرع لنا هذه النوافل, من الخير, هذه بعض الثمار والفوائد ولعلنا نكتفي بها لما يناسب المقام.
المسألة الثالثة: بيان السنن الراتبة:
بين حديث عبد الله بن عمر هذه السنن الراتبة قال: (صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها, وركعتين بعد الجمعة, وركعتين بعد المغرب, وركعتين بعد العشاء) .
السنن الرواتب لا خلاف بين العلماء فيها إلا في مسألة الظهر؛ فهي ركعتين قبل صلاة الفجر, وأربع ركعات قبل صلاة الظهر تصلى اثنتين اثنتين يعني لا تصلى مجتمعة, وركعتين بعد صلاة الظهر, وركعتين بعد صلاة المغرب, وركعتين بعد صلاة العشاء.