فهرس الكتاب
هذا الحديث أيضًا لم يذكر فيه أن للعصر سنة راتبة, وإنما ورد أنه يستحب أن يصلي المرء إذا تيسر له كما جاء في الحديث: (رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربع) فإذا تيسر أن يصلي فحسن, لكن ليست راتبة, بمعنى أنها ليست بمنزلة تلك الركعات, لكن لا يعني أنها ليس فيها أجر, لا, فيها أجر عظيم, أي صلاة فيها أجر عظيم, لكن ليست راتبة بمعنى أن الأعمال تتفاوت في الأجور, فالراتبة من النوافل أفضل, وأفضلها ركعتا الفجر.
هذا ما دلت عليه الأحاديث ونكون -إن شاء الله- أنهينا ستين حديث تقريبًا من عمدة الأحكام بهذا الشرح الجامع بين الإيجاز والإطناب في الجملة, ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا -وإياكم والمستمعين والمستمعات والمشاهدين والمشاهدات والمسلمين أجمعين والمسلمات- القبول والرضوان.
نحن اختصرنا اليوم قليلًا من أجل أن نفي بما وعدنا به سابقًا إخواننا وأخواتنا المشاهدين والمشاهدات لصفة الوضوء التي تكرر الطلب عليها في تلك الأيام.
يسأل ما مناسبة وضع مثل هذه النوافل في باب الصلاة أو في باب صلاة الجماعة بالتحديد؟
لا هو انتهى من صلاة الجماعة فدخل في السنن الراتبة.
تقول: نحن نعلم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل, وهذا شيء نعرفه ونفعله, ولكن تقول: نحن نقيم في مسجد مجاور دروس لتعليم النساء كتاب الله وأمور دينهن, فهل لنا أن نصلي في هذا المسجد؟ وكذلك ماذا عن الصلاة في المسجد الحرام في رمضان بالتحديد؟