أما الصلاة شرعًا فقد رسمها المحققون بأنها أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشراط مخصوصة وعرفها أيضا بعض العلماء بأنها عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم.
والصلاة لها شرائط لا تصح إلا بها وذكر بعد ذلك باب المواقيت فلا بد من دخول الوقت لصحة دخول الوقت فذكر، وهذا من أهم الشروط التي تكون لصحة الصلاة.
والشرط هو ما يتوقف وجود الشيء على وجوده وكان خارجًا على حقيقته، يتوقف وجود الشيء على وجود هذا الشرط وكان خارجا عن الشيء، فنقول: إن دخول الوقت شرط لصحة الصلاة، ونقول: إن الطهارة شرط لصحة الصلاة، وكل ذلك يكون قبل الصلاة، فهو قبل الشيء ويستمر مع الشيء إلى نهايته.
وهذا الشرط لا يلزم من وجوده وجود الشيء، لكن يلزم من عدمه عدم الشيء فلا يلزم من وجوده وجود الشيء، مثلا أنت تتوض، فالوضوء شرط لصحة الصلاة، لكن لا يلزم من ذلك أن تصلي، لكن إن صليت لا بد من الوضوء.
فلذلك قال العلماء لا يلزم من وجوده، أي: من وجود الشرط وجود ولا عدم، لكن يلزم من عدمه العدم، وإن صليت وأنت غير متوضيء فصلاتك غير صحيحة.
كذلك إذا صليت قبل الوقت فإن الصلاة لا تجزئك عن الفرض بإجماع العلماء، فلا بد من دخول وقت الصلاة حتى تصح الصلاة المفروضة.