فبدأ بباب المواقيت، والأوقات خمسة لمن لا يجمع، وثلاثة لمن يجمع، بدخول وقت العصر في وقت العصر في وقت الظهر، ووقت العشاء في وقت المغرب، وهذه الثلاث الأوقات والتي تكون في حال العذر هي المذكورة في قوله تعالى: ? أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ? [الإسراء: 78] ? أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ? ودلوك الشمس هو ميلها عن كبد السماء، وهو أول وقت الظهر، ويدخل فيه أيضا وقت العصر للعذر: ? أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ? وغسق الليل هو وقت العشاء الآخرة أي: هو أول وقت العشاء، وأيضًا هو آخر وقت المغرب فكأن الله جل وعلا ذكر في هذه الآية الأوقات الخمسة لكنها مجموعة لأصحاب الأعذار.
والحديث الذي بين أيدينا وهو حديث أبي عمرو الشيباني وكما قال المصنف واسمه سعد بن إياس قال: (حدثني صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود) فهذا الحديث ذكره المصنف هنا لبيان فضيلة الصلاة لوقتها فضيلة الصلاة في أول وقتها فسأله عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ فقال الصلاة على وقتها) وفي صحيح مسلم: (الصلاة لوقتها) وهذا أصرح في بيان أن المراد هو أول وقت الصلاة فذكر المصنف -رحمه الله تعالى- هذا الحديث هنا ليبين أنه يستحب للمرء أن يبادر بفعل الصلاة في أول وقتها.
موضوع هذا الحديث هو فضيلة الصلاة لوقته، وفي هذا الحديث ذكر أن أفضل الأعمال أو أن أحب الأعمال إلى الله -عز وجل -هو الصلاة على وقته، ثم ذكر بر الوالدين وبر الوالدين هو الإحسان إليهما ثم ذكر الجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله هو قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا.
ثم قال (لو استزدته لزادني) أي: لوطلبت منه الزيادة لزادني ولكنه ترك الزيادة خشية السآمة والملل.