الصفحة 2849 من 5336

الشرح الإجمالي للحديث: كما ذكرنا نتكلم عن موضوع الحديث نتكلم عن موضوع الحديث، ثم نشرح شرحًا إجماليًّا للحديث.

قدم الحجاج بن يوسف المدينة أميرًا عليها من قبل عبد الملك بن مروان، وذلك في سنة أربع وسبعين من الهجرة فكان يؤخر الصلاة، فسأل الناس جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- عن صلاة النبي فأخبرهم بأنه كان يبادر بالصلوات كلها في أول وقتها إلا العشاء فإنه كان يراعي أحوال الناس كان إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطأوا أخر فكان يراعي أحوال الناس.

فوائد الحديث:

أولًا: هذا الحديث يدل أنه ينبغي المحافظة على الصلاة في أول وقتها إلا صلاة العشاء، وذلك حسب أحوال الناس كما ورد في الحديث.

كيف يحقق فضيلة الصلاة في أول وقتها؟ قال: ذكرنا في الأحاديث السابقة الصلاة لوقتها فهل بعد دخول الوقت يكبر ويصلي مباشرة ويكون مستعدًا قبلها حتى يحصل هذه الفضيلة أو بم يحصل هذه الفضيلة؟ يحصل هذه الفضيلة ولم ينشغل إلا بما يتعلق بالصلاة فلم يشتغل بدخول الوقت إلا بما يتعلق بالصلاة فإذا اشتغل بأسبابها من الوضوء وخلافه، وسعى إلى المسجد وانتظر الجماعة فإنه يكون محصلا لفضيلة الصلاة أول وقتها ويشهد لذلك فعل السلف والخلف، فإن لم ينشغل بعد دخول وقتها إلا بها فهو محصل لفضلية الصلاة لوقتها.

أيضًا من فوائد هذا الحديث: مراعاة المأمومين باجتناب ما يشق عليهم.

ومن أين عرفنا ذلك؟

قول سيدنا جابر -رضي الله عنه-: ( فإذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطأوا أخر) عجلوا يعني اجتمعوا جميعا في المسجد وكان -صلى الله عليه وسلم- يقيم الصلاة حتى لا يطيل عليهم وإذا أبطأوا يعني تأخروا في المجيء أخر -صلى الله عليه وسلم- لمراعاة حالهم حتى يدركوا الصلاة في وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت