فهرس الكتاب
أيضًا ورد ما يعارض هذا الحديث بالنسبة لوقت الظهر وما يدل على تأخيرها في شدة الحر روى الجماعة من حديث أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جنم) إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة أي انتظروا حتى يبرد الجو، فإن شدة الحر من فيح جهنم.
وفي صحيح البخاري: (أبردوا بالظهر) نص على صلاة الظهر (فإن شدة الحر من فيح جهنم) فيستحب تأخير صلاة الظهر عن أول وقتها في شدة الحر كما ورد في هذا الحديث جمعا بينه وبين حديث الباب، أما غير ذلك فيستحب بالمبادرة في الصلاة في أول وقتها.
أيضًا ذهب الشافعي -رحمه الله تعالى- والأكثرون إلى أنه لا اشتراك بين وقت الظهر ووقت العصر لا اشتراك بين وقت الظهر ووقت العصر؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي رواه مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحبط العصر) .
إذن هذا وقت صلاة الظهر، وقت صلاة الظهر يبدأ من بعد زوال الشمس أي: بعد أن تميل الشمس عن كبد السماء ثم بعد ذلك يقوم الظل فإلى أن يصل ظل الشيء إلى مثله فعند ذلك ينتهي آخر وقت الظهر، ووقت العصر يبدأ بعد نهاية وقت الظهر بنص حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (وقت الظهر ما لم يحبط العصر) (وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله) فحدد لنا أول وقت الظهر وآخر وقت الظهر فأول وقته بعد زوال الشمس وآخر وقته بعد أن يصير ظل كل شيء مثله وما لم يحبط العصر.
لكن في حديث جابر وهو الذي رواه أهل السنن رواه الترمذي وراه أحمد والنسائي وقال عنه البخاري هو أصح حديث في باب المواقيت الذي فيه: (أن جبريل عليه السلام جاء وأم النبي -صلى الله عليه وسلم- في صبيحة ليلة الإسراء فصلى الظهر بعد أن مالت الشمس عن كبد السماء أي في أول وقتها في أول يوم وصلى العصر بعد أن صار ظل كل شيء مثله.