الصفحة 2852 من 5336

ثم بعد ذلك صلى المغرب عندما وجبت الشمس وصلى العشاء عند ذهاب الشفق الأحمر أو عند ذهاب الشفق ).

فبين النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث أو في فعله -صلوات الله وسلامه عليه- عرفنا بداية الصلوات في اليوم الثاني صلى جبريل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في آخر وقت الظهر عندما صار ظل كل شيء مثله.

وصلى العصر عندما صار ظل كل شيء مثليه فصار الآن اشتراك بين نهاية وقت الظهر وبداية وقت العصر فهل هناك وقت مشترك بينهما حديث جبريل يدل على ذلك لكن حديث عبد الله بن عمرو يدل على أنه لا اشتراك بين وقت الظهر ووقت العصر.

إذن كيف الجمع بين هذا وهذا جمع النووي -رحمه الله تعالى- قال: وأجابوا عن حديث جابر بأن معناه فرغ من الظهر حيث صار ظل كل شيء مثله يعني انتهى من الظهر في اليوم التالي حيث صار ظل كل شيء مثله.

وشرع في صلاة العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله فلا اشتراك يعني: هذا في النهاية وهذا في البداية قال وهذا التأويل متعين للجمع بين الأحاديث.

وأيضًا أخذ بعضهم من الحديث أن وقت المغرب وقت واحد وأيضا في حديث جبريل (أنه صلى بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في اليومين المغرب عندما غربت الشمس) فأخذ بعضهم من الحديث أن وقت المغرب وقت واحد، والصحيح أنه مستمر إلى غيبوبة الشفق وقال النووي -رحمه الله تعالى- في شرح مسلم: وذهب المحققون من أصحابنا إلى ترجيح القول بجواز تأخير صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من ذلك ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت هذا هو الصحيح والصواب الذي لا يجوز غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت