الصفحة 2853 من 5336

ولماذا قال ذلك؛ لأن أحاديث كثيرة في صحيح مسلم تبين أن وقت المغرب ممتدد من غروب الشمس إلى الشفق من ذلك ما صح عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ووقت المغرب ما لم يغب الشفق) ومنها أيضا (فإذا صليتم المغرب فإنه وقت ما لم يسقط الشفق) ومنه صلوات الله وسلامه عليه بيانا لمن سأله عن الأوقات ، فصلى في أول يوم في أول الوقت وفي اليوم الثاني في آخر الوقت وقال بين هذين وقت فهذا يدل على أنه وقت المغرب ممتد من غروب الشمس إلى ذهاب الشفق الأحمر.

قال المصنف -رحمه الله تعالى- (عن أبي المنهال سيار بن سلامة قال:(دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فقال له أبي حدثنا كيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي المكتوبة فقال: كان يصلي الهجير وهي التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة ) )

أيضا هذا الحديث موضوعه أنه يبين أوقات الصلاة، ومتى كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصليها.

كلمات الحديث: بدأ في هذا الحديث كيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي المكتوبة، كيف هذه سؤال عن الكيفية لكن في إجابة السؤال بين لنا الأوقات التي كان يصلي فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- فاستعملت كيف هنا مجازا للسؤال عن الوقت، قال: في الحديث (كان يصلي الهجير) الهجير وهي صلاة الظهر (وهي التي تدعونها الأولى) سميت الأولى؛ لأنها أول صلاة صلاها جبريل عليه السلام بالنبي صلوات الله وسلامه عليه حين نزل لبيان أوقات الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت