فهرس الكتاب
وقال كان يصلي الهجير التي تسمونها الأولى حين تدحض الشمس تدحض أي حين تزول، فيكون أول وقت الظهر حين تزول الشمس عن كبد السماء، ويعني يبتديء الظل يطول يعني قبل الزوال الظل يقل وبعد الزوال يبتديء الظل في أنه يطول يقل يقل إلى أن يصل إلى فيء الزوال وهو الظل عند تعامد الشمس في كبد السماء.
ثم بعد ذلك يبتديء في الزيادة فعندما يبتديء الظل في الزيادة فهذا هو أول وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء كل مثله سوى هذا الفيء الذي كان عند الزوال، فذلك نهاية وقت ظهر وهو أول وقت العصر، فكان يصلي الظهر حين تدحض الشمس (ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله) أي إلى منزله في أقصى المدينة
(والشمس حية) أي صافية حارة، هذا يدل على أنه كان يصلي أيضًا العصر في أول وقتها وينفتل في صلاة الصبح أو من صلاة الغداة وهي صلاة الصبح أي ينصرفوا.
والعتمة التي ذكرت في الحديث المقصود بها ثلث الليل بعد غيبوبة الشفق ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق، وصلاة الغداة المقصود بها صلاة الفجر والغداة هي البكرة: ? وسَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ? [مريم: 11] .
الشرح الإجمالي للحديث: كان التابعون يتسآلون عن وقت تأدية النبي -صلى الله عليه وسلم- للصلوات الخمس، ولعل السبب في ذلك ما جرى من بعض الأمراء من تأخيرها كما سبق وكان السؤال لأبي برزة الأسلمي -رضي الله تعالى عنه- صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الظهر حين تزول الشمس ويبادر بصلاة العصر حتى أن الرجل يرجع إلى منزله في أقصى المدينة والشمس حية لا تزال تحتفظ بنورها وحرارتها.