فهرس الكتاب
أيضًا: ورد في الحديث تسمية الحديث بالعتمة، وهذا ما يقتضي ورد في بعض الأحاديث كراهة تسمية العشاء بالعتمة فقد أخرج مسلم من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها في كتاب الله العشاء) فيعني لا تقول العتمة، ولكن قولوا العشاء، ولكن في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا) (لو يعلمون ما في العتمة) فسماها العتمة فاختلف العلماء في الجمع بين كراهة تسمية العشاء بالعتمة (لايغلبنكم الأعراب على ذلك) .
وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًًا) فالأول من الجمع أن الإطلاق لبيان الجواز لا للحرمة ولا للكراهة أنه يجوز ويكون النهي في ذلك، ويكون النهي في ذلك للتنزيه.
الجمع الثاني: أن النهي إذا كان هذا الاسم يغلب دائما نقول العتمة، لكن إن قيل: أحيانا والاسم الغالب هو العشاء فيجوز إطلاق ذلك نادرًا لا دائمًا؛ لأن الأولى تسمية الشيء باسمه الذي يوضع له أو الذي وضعه الشارع له، وقد جمع النووي -رحمه الله تعالى- بوجه آخر، وقال: إنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-إذا كان يخاطب من لا يعرفون العشاء فخاطبهم بالعتمة لكون ذلك أشهر عندهم، فهذا أقرب إلى فهمهم فخاطبهم بها لكن لا يغلب هذا الاسم على الاسم الشرعي وهو تسميتها بالعشاء.
تقول: من فاته متابعة الأذان فهل يردد كلمات الأذان ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله مكان الحيعلتين ثم لما ينتهي من المتابعة يقول الدعاء الوارد فهل يكون له فضل من تابعه مباشرة؟.