فهرس الكتاب
أما بالنسبة للنقطة الثانية وهو اختلاف المواقيت والكلام في وقت صلاة الفجر الذي انتشر في مصر وفي غيرها أن الوقت الذي يصلى فيه هو قبل الوقت الصحيح أو قبل الوقت الحقيقي هذه المسألة بحثت أو لم ينتهي البحث منها حتى الآن، فقد اجتمع أناس من هيئة الأرصاد والفلك ومن علماء الأزهر لبحث هذه المسألة وأوصوا بالبحث في هذه المسألة، وكانت من ضمن الرسائل التي تمت في هذا الصدد كان باحث يسمى نبيل كان بحث وقت الفجر كانت رسالة دكتوراة لتحديد وقت صلاة الفجر لكنه أتته المنية قبل الانتهاء من البحث.
وكان في البحث يقول أن الوقت الذي يؤذن فيه في مصر قبل الوقت الصحيح بعدة دقائق قد تكون أربع وعشرين دقيقة، أو أكثر من ذلك.
وكذلك تكلم في هذا الأمر في مسألة أن هذا الوقت ليس بصحيح ونقول: أنه ينبغي للإنسان ألا يصلي إلا بعد ما يتيقن دخول الوقت.
وأيضًا الناس يصلون إذا كانوا يصلون على النتائج فلا نستطيع أن نجزم ببطلان صلاة الناس، فالناس يصلون على أن الوقت دخل فالفرض سقط منهم بذلك؛ لأنهم الأمر على ما يعتقد المرء الله -جل وعلا- يحاسبه على اعتقاده فهو صلى وظن أنه صلى الصبح في وقتها فلا يؤاخذه الله جل وعلا إذا كان هذا وسعه كما إذا وقف الناس بعرفة قبل وقتها وهم معذورون في ذلك لا يدرون وحقيقة الأمر أن هذا ليس يوم عرفة فهذا يجزئهم بإجماع أهل العلم.
كذلك لو صلى الناس معتقدين أن الوقت دخل وهو لم يدخل حقيقة فالفرض سقط من عليهم، لكن الذي يظن أن هذا الوقت ليس بصحيح فلا يصلي إلا بعد أن يتأكد دخول الوقت.
وأيضًا هذا الوقت واختلافه ليس بقدرٍ ثابت على مدار العام لكنه يختلف -كما قال البعض- بين دقيقتين وتسعة عشر دقيقة فإذن فقد يكون في يوم دخل الوقت في يوم لم يدخل الوقت، فنقول براءة لدينك إذا كان في صيام فتمسك مع الأوقات الموجودة فإن أمسكت قبل الوقت لا يضرك ذلك، لكن الصلاة لا تصلي إلا بعد أن ترتاح أن وقت الفجر دخل وجزاكم الله خيرا.