فهرس الكتاب
الفخذ الأحوط تغطيته فحديث أنس في صحيح البخاري يدل على أن الفخذ ليس بعورة، وقال البخاري -رحمه الله تعالى-: « حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط » حديث جرهد النص فيه: (الفخذ عورة) لكن حديث أنس: (أنه كان يجلس خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وفخذه تمس فخذ الرسول) والمس أفحش من النظر، فإذا جاز المس جاز النظر من باب أولى، فقال البخاري -رحمه الله تعالى-: « حديث أنس أسند -أي من ناحية الإسناد- وحديث جرهد أحوط » .
ومن العلماء من قسم العورة إلى قسمين:
أنها عورة في النظر، لكن ليست عورة في الكشف، يعني يجوز أن تكشف، ولكن لا يجوز أن تنظر إليها، ولكن الأحوط هو تغطية الفخذ.
يقول: الأمر بالقضاء في أول حديث حديث أنس -رضي الله عنه-: الأمر بالقضاء عند الذكر -أي ذكر الصلاة المنسية- عام، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصلها وقت ذكرها وهذا لمانع؛ لكراهة الصلاة في ذلك الزمان، أو المكان، فهل يكون التلبس بصلاة أخرى جاء وقتها، هل يكون هذا مانعًا عن الإتيان بالفائتة عند الذكر؟.
العلماء قالوا: إذا تذكر صلاةً يعني تذكر الظهر مثلًا ولم يبقَ من وقت العصر إلا قدر ركعة، فإنه يبدأ بالصلاة الحالية، فليبدأ بالصلاة التي وقتها قائم، وإلا سيضيع وقتها، فيقدم هذه ثم يصلي الثانية، هذه أيضًا من الأعذار التي يؤخر فيها الصلاة المنسية.
سؤال آخر: هل ذكر لفظ الكفارة في هذا الحديث إشعار بالذنب؟ وإن كان كذلك فهل هذا يتصادم من النص الجلي: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ؟.