فهرس الكتاب
ذهب الظاهرية إلى وجوب هذا الدعاء في هذا المحل، وجمهور أهل العلم على أن هذا الدعاء مستحب وليس بواجب؛ لأنه لم يعلمه المسيء في صلاته وغير ذلك طبعًا من الأدلة التي تصرف هذا الأمر.
وهل يشرع هذا الدعاء في التشهد الأوسط أيضًا أم لا؟
وهل تشرع الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أيضًا في التشهد الأوسط أم لا؟
الدعاء في التشهد الأوسط عند جماهير أهل العلم لا يشرع، وأن الدعاء يكون في التشهد الأخير، يعني الدعاء في التشهد الأخير عند جماهير أهل العلم، وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي عبيدة عن أبيه عن عبد الله بن مسعود: (أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان في الركعتين كأنه على الرضف حتى يقوم) والمقصود بالرضف: الحجارة المحماة، يعني الحجارة الساخنة، يعني كأنه على حجارة ساخنة أي لسرعة هذا التشهد، فاستدل العلماء بذلك على أن هذا التشهد السنة فيه الإسراع، فعلى هذا لا تكون فيه الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يكون فيه الدعاء، وهذا قول جماهير أهل العلم، لكن هذا الحديث فيه ضعيف، هذا الحديث رواه أبو عبيدة عن أبيه، وهو لم يسمع من أبيه، وحسنه الترمذي، وقال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: « يدعى فيه -أي يدعى في التشهد الأوسط- كما يدعى في التشهد الأخير» .