الصفحة 3355 من 5336

وأيضًا هو في رواية للإمام أحمد أنه يدعو في التشهد الأخير والتشهد الأوسط، وقال الشافعي في الجديد: « يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأوسط » ، فكأن طائفة من أهل العلم قالوا: أن التشهد الأوسط يصلى فيه على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويدعى فيه أيضًا كما في التشهد الأخير، وأن الأحاديث التي وردت عامة ومطلقة في أننا نصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد عليه، فمن خص تشهدًا دون تشهد فعليه بالدليل، فعلى هذا يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأوسط كالتشهد الأخير وله أيضًا أن يدعو في التشهد الأوسط كالتشهد الأخير، لكن كما ذكرت أن جماهير أهل العلم على الاكتفاء بالتشهد فقط؛ لأن هذا التشهد ورد في السنة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يسرع فيه، وللآخرين أن يقولوا: إن الإسراع لا ينافي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأوسط.

الحديث الذي يليه.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم- أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) .

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (ما صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاةً بعد أن نزلت عليه: ? إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ ?1 [النصر: 1] ، إلا يقول فيها: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) رواه مسلم.

وفي لفظ: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت