الصفحة 3360 من 5336

وقيل أيضًا: (إن الله وتر يحب الوتر) إن معناه منصرف إلى صفة من يعبد الله -جل وعلا- بالوحدانية والتفرد مخلصًا له، أي: (إن الله وتر يحب الوتر) أي يحب الموحد من عباده، من يعبد الله -جل وعلا- بالوحدانية، (إن الله وتر يحب الوتر) .

ولا تعارض بين المعنيين فالله -عز وجل- يحب الوتر أيضًا من الأعمال والطاعات وكذلك يحب الموحد من عباده.

وأيضًا في الحديث: (أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سئل عن صلاة الليل) ، تبين من الجواب أن السؤال وقع عن عددها أو عن الفصل والوصل بينها، يصليها متصلة أم يفصل بين الركعات، الجواب بين أن السؤال كان بهذا المعنى، ففي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: (سأل رجل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: صلاة الليل مثنى مثنى) .

استدل بمفهوم الحديث على أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون أربعًا أن قال: (صلاة الليل مثنى مثنى) فهو عند الأحناف وعند إسحاق أن صلاة النهار يفضل أن تكون أربعًا.

وتُعقب بأن ذلك مفهوم لقب ومفهوم اللقب ليس بحجة، وبأنه خرج جوابًا عن صلاة الليل، أنه كان يسأله عن صلاة الليل، فقيد الجواب بذلك مطابقة للسؤال، ما سأله عن صلاة الليل والنهار، فيقول له: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، لكنه سأله عن صلاة الليل فأجاب أن صلاة الليل: مثنى مثنى، فتكون الإجابة مطابقة للسؤال وليست متعلقة بصلاة النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت