الصفحة 3363 من 5336

وفي صحيح ابن خزيمة من حديث ابن مسعود مرفوعًا: (من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له) وهذا محمول على التعمد أو على أنه لا يقع أداءً، لم؟ لما روى ابن خزيمة أيضًا من حديث أبي سعيد مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من نسي الوتر أو نام عنه فليصله إذا ذكره) وفي رواية: (فليصله إذا أصبح) فمعنى قوله هذا: (إذا خشي أحدكم الصبح) أي: وهو في شفع فلينصرف على وتر، وهذا ينبني على أن الوتر لا يفتقر إلى نية يكون يصلي شفعً، وخشي الصبح فينتهي من الصلاة على وتر.

وحكى ابن المنذر عن جماعة من السلف أن الذي يخرج بالفجر هو وقت الوتر الاختياري ويبقى وقت الضرورة إلى الصبح، وحكاه القرطبي عن مالك وعن الشافعي وعن أحمد، أي أن الوقت الاختياري للوتر يخرج بنهاية الليل، ويبقى وقت الضرورة إلى أن يصلي المرء الصبح.

وفي صحيح مسلم من حديث عائشة: (أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا نام من الليل -أي من وجع أو غير ذلك- فلم يقم من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة) .

وعن عطاء: « يقضي ولو طلعت الشمس » أي ما لم يصلِّ الصبح.

وعن الشافعي أيضًا: « يقضي مطلقًا » لعموم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) .

ويؤخذ من هذا الحديث فائدة: أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من النهار من عند الصبح ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ينتهي وتره، وأن الوتر ينتهي بنهاية الليل، ويكون ذلك عند طلوع الفجر.

ما زال في الأحاديث بقية نكملها -إن شاء الله تعالى- المرة القادمة.

إجابة أسئلة الحلقة الماضية.

كان السؤال الأول: كيف يصلي من فاته المغرب لعذر وراء من يصلي العشاء؟

وكانت الإجابة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت