الصفحة 3387 من 5336

أيضًا كل ما تقدم إذا سألت لنفسك أما إذا سألت لغيرك فالأمر يختلف قد يكره وقد لا يكره.

أيضًا البخاري -رحمه الله تعالى- بعدما ذكر باب ما يكره من قيل وقال، ذكر بعده باب حفظ اللسان أي احفظ لسانك ولا تقل قيل وقال، وذكر فيه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) وقال تعالى: ? مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ? [ق: 18] أي باب حفظ اللسان عن النطق بما لا يسوغ شرعًا مما لا حاجة للمتكلم به.

وقد أخرج أبو الشيخ في كتاب الثواب والبيهقي أيضًا في الشعب من حديث أبي جحيفة رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- (أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان ) وورد في فضل الصمت عدة أحاديث منها حديث سفيان بن عبد الله الثقفي (قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف عليه قال -عليه الصلاة والسلام-: هذا وأخذ بلسانه -عليه الصلاة والسلام- ) أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وفي صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .

وأيضًا في حديث البراء في مسند أحمد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( كف لسانك إلا من خير ) وأيضًا في حديث عقبة بن عامر قلتا يا رسول الله: ما النجاة؟ قال -عليه الصلاة والسلام- (أمسك عليك لسانك ) أخرجه الترمذي وحسنه وفي حديث معاذ أيضًا الصحيح قال: (ألا أخبرك بملاك الأمر كله؟ كف هذا وأشار إلى لسانه -عليه الصلاة والسلام- ) وفي الحديث قال: (إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال -عليه الصلاة والسلام- وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) .

ومما لا شك كل هذه الأحاديث تدل على أن الصمت فيه نجاة ولذلك في حديث أبي ذكر مرفوعًا عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان.

وأيضًا في حديث ابن عمر يرفعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من صمت نجا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت