الصفحة 3389 من 5336

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن فقراء المسلمين أتوا -رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم فقال وما ذاك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال -صلى الله عليه وسلم-: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم، قالوا بلى يا رسول الله قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة، ثلاثًا وثلاثين مرة ، قال أبو صالح، فرجع فقراء المهاجرين فقالوا: يار سول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال -رسول الله صلى الله عليه وسلم- ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال سمي: فحدثت بعض أهل بهذا الحديث فقال: وهمت إنما قال تسبح الله ثلاثًا وثلاثين وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين فرجعت إلى أبي صالح فذكرت له ذلك، فقال قل: اللهم أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين) . )

هذا الحديث عندما جاء فقراء المسلمين إلى -رسول الله صلى الله عليه وسلم- ويقولون له ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى أهل الدثور جمع دثر وهو المال الكثير ذهبوا بالدرجات العلى يحتمل أن تكون هذه الدرجات درجات حسية أي درجات في الجنة محسوسة ذهبوا بالدرجات العالية في الجنة أو درجات معنوية أي بعلو القدر عند الله -تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت