الصفحة 3393 من 5336

وأيضًا كما في الحديث نعم المال الصالح للرجل الثالث، والناس في ذلك على ذلك ثلاثة أقسام:

إما أنه غني عنده أكثر من حاجته.

وإما أنه فقير أقل من كفايته.

وإما النوع الثالث عنده ما يكفيك، ومن النوع الأول فيه أنبياء وفيه صالحين اللي هو النوع الغني كإبراهيم -عليه السلام- وأيوب وداود وسليمان وأسعد بن زرارة وأبو أيوب الأنصار ونحوهم ممن هو من أفضل الخلق من النبيين والصديقين ومنهم من كان فقيرًا كالمسيح عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا وعلي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري ونحوهم ممن هو من أفضل الخلق من النبيين والصديقين، وقد كان فيهم من اجتمع له الأمران الغنى تارة والفقر أخرى، وأتى بإحسان الأغنياء وبفضل الفقراء كنبينا -صلوات الله وسلامه عليه- وأبي بكر وعمر والنصوص الواردة في الكتاب والسنة حاكمة في القسط فإن الله في القرآن لم يفضل أحدًا بفقر ولا غنى كما لم يفضل أحدًا بصحة ولا مرض ولا إقامة ولا سفر، ولا إمارة ولا ائتمار ولا إمامة ولا ائتمام، بل قال: ? إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ? وفضلهم بالأعمال الصالحة، من الإيمان ودعائمه و شعبه كاليقين والمعرفة وغير ذلك، فهذا هو أ عدل الأقوال في المسألة وهذا هو ترجيح شيخ الإسلام -عليه رحمة الله تعالى-، ونجد أن هذا الكلام نحتاج إلى أن نكتبه بماء من ذهب للفصل في هذه القضية فرحمة الله -تبارك وتعالى عليه-.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (عن عائشة -رضي الله عنها-(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بإمبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت