الصفحة 3394 من 5336

هذا الحديث كراهة ما يشغل المصلي عن ذكر الله -تبارك وتعالى- وهذه مناسبة إيراد الحديث في هذا الباب هو باب الذكر فلماذا يذكر فيه هذا؟ لأن هذه الأشياء تلهيه عن ذكر الله -تبارك وتعالى- في الصلاة فتكره، والخميصة هي كساء مربع له أعلام مخطط، والإمبجانية كساء غليظ غير مخطط، فهو أرسل بهذه الإمبجانية إلى أبي جهم لا ليصلي بها لأنه ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) لكن ليستفيد بها في شيء آخر ليقبل على صلاته، وفيه دليل على مبادرة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مصالح الصلاة ونفي ما يخدش الصلاة وقد استنبط العلماء من ذلك كراهة كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش وغيرها، وفيه دليل أيضًا على قبول الهدية من الأصحاب وأيضًا والإرسال إليهم والطلب لها ممن يظن به الفروض لطلب الهدية منه كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- .

كان السؤال الأول ما محل القنوت في صلاة الوتر؟

وكانت الإجابة: السنة في القنوت في الوتر أن يكون محله بعد الرفع من الركوع وعليه جمهور العلماء، وهناك قول يقول: أنه يجوز أنه يكون بعد الفراغ من القراءة قبل الركوع، ولكنه ضعيف والأولى القول الأول.

لا ليس بضعيف هو صحيح وجائز وقد شاعه الشيخ ناصر -رحمه الله تعالى- في كتاب قيام رمضان أو في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فيجوز أن يكون قبل الركوع ويجوز أن يكون بعد الركوع ويقنت المريء بسورتي أبي كما في مصحف أبي"للهم إنا نستعينك ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله،ونشكرك ولا نكفرك"

وأيضًا الأية الأخرى التي في مصحف أبي"اللهم إياك نعيد وإليك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملقح، اللهم عذب كرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك"

هذه الأدعية التي كانت تدعى بها في الوتر سواء كان قبل الركوع أو بعد الركوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت