فهرس الكتاب
وكذلك أيضًا من أخذ ببعض منهج أهل السنة ونبذ الباقي ففيه شبه من هذه الفرق المبتدعة، كما أن أهل السنة ليس هذا منهجهم في كل الأحيان، أحيانًا يكونون محتاجين للعالم، فإذا احتاجوا إليه يأخذون منه ما أصاب فيه، ويتركون ما أخطأ فيه، وينظرون أيضًا لمصلحة الأمة، فكانت هنالك فتنة وقعت في خراسان لأهل السنة لكنهم كانوا قلة في مقابل المبتدعة، ولذلك ما وقفوا ذلك الموقف الذي وقفه الإمام أحمد ومن كان معه في قتنة خلق القرآن في بغداد، ونحوها من البلدان، بل كان موقفهم غير ذلك الموقف تمامًا، موقفهم موقف المراعي للمصالح ودرأ المفاسد وهكذا.
الذي ينظر نظرة جزئية هذا إمام جاهل، وإمام متبع لهواه، فنصوص الشرع ومواقف أهل السنة ومنهج أهل السنة ينبغي أن يؤخذ بإجماله، فالإمام أحمد وغير الإمام أحمد كلهم أحباب إلى قلوبنا، فنأخذ من السلف الصالح كلهم ما أصابوا فيه، ومن اجتهد اجتهادًا فرديًّا هذا لا يُجارى في اجتهاده إلا خالفه أئمة آخرون، ويمكن أن يُحسن الظن في اجتهاده إذا وُجد أنه اجتهادًا معين .
الإمام أحمد هجر بعض أئمة أهل السنة: السبب أنهم أجابوا مكرهين في فتنة خلق القرآن، الله عذرهم في كتابه ? إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ? [النحل: 106] ، ألا نعذرهم؟ الإمام أحمد موقفه هذا إنما هو لسبب معين ولمصحلة رآها، اجتهد في هذا، هل يُقال إن هذا منهج للإمام أحمد يجب أن يعامل به الجميع ؟ لا . هذا خطأ وموقفٌ شنيعٌ، فينبغي أن نتنبه لهذه القضايا، ولهذه المسألة كلامٌ كثير، لكن نخشى أن يأتي على درسنا، فلعلنا نبدأ في درس اليوم.
جزاكم الله خيرًا يا شيخ، لعلها قاعدة عزيزة ومنهج منصف، قاله في الواقع مؤمن آل فرعون عن موسى الكليم
هل أثَّر معتقد ابن حجر على مصنفاته ؟