الصفحة 3412 من 5336

إذن هي في الأصل اللغوي النماء والزيادة والتطهير، تقول زكى الزرع إذا نمى، وزكت النفس إذا تطهرت من الأدناس والأوساخ.

أما في الاصطلاح الشرعي فذكر أهل العلم أن الزكاة"حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص"ما هذا التعريف، نشرح التعريف.

قال: (حق واجب) الزكاة حق وحق لله -عز وجل- وواجب على من ملك مالا من الأموال الزكوية فعليه أن يخرج زكاته، فإذن هي حق واجب، واجب في أي شيء قال: في مال مخصوص أو في مال خاص، هذا المال هو ما بلغ نصابا سواء كان من بهيمة الأنعام أو من النقدين أو من عروض التجارة أو من الزروع والثمار والخارج من الأرض، ما دام أنه بلغ نصابا فيجب فيه الزكاة، ولذلك عُبر بالخصوصية مال مخصوص.

(لطائفة مخصوصة) يعني لا يعطى أي أحد، وذكر الله -سبحانه وتعالى- هذه الطائفة المخصوصة في قوله -جل وعلا-: ? إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ? [التوبة: 60] إذن ثمانية أصناف، هؤلاء هم الطائفة، وسيأتي لهم كلام خاص مفصل بمَنْ يُعْطَ من الزكاة.

إذن هؤلاء هم الذين يعطَوْن هذه الزكاة، وهي حق لهم، سيأتينا في الحديث الأول هل يعطون كلهم أو يجوز إعطاء صنف دون صنف.

قال: (في وقت مخصوص) ما هو هذا الوقت؟ بحسب المال، إما ما حال عليه الحول كعروض التجارة مثلًا أو بهيمة الأنعام، هذا الوقت المخصوص هو عند تمام الحول من ملكه، أو عند ثمره ونضجه كما في الزروع والثمار، هذه الزكاة في تعريفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت