الصفحة 3865 من 5336

يسقط هذا الوجوب عمن يسقي الحجاج ويقوم بخدمة الحجاج، وفي عالم اليوم يسقط الوجوب عمن يقوم بخدمة الحجاج مثل الشرطة، العسكر، الصحة يقومون بالمناوبة بالمستشفيات، كذلك الذين يقومون بخدمة الحملات يريد أن يأتي بعشاء، يريد أن يتعامل مع شركة في مكة، يهيئ أشياء للحملة، كل هؤلاء يسقط عنهم المبيت، يعني وجوب المبيت، فإذا لم يستطع المبيت فليس عليه شيء، من يقوم بخدمة الحجاج خدمة عامة مثل الشرطة والعسكر والمرور، ومن يقومون بالأمن، من يقومون بالنظافة، من يقومون بالصحة، من يقومون برعاية الحجاج بأي نوع من الرعاية وقد حجوا وأُذن لهم في الحج وحجوا فهؤلاء يسقط عليهم المبيت، فلو فرضنا أن مرابطا في الصحة في مستشفى في مكة، أو في مستوصف في مكة، أو في مزدلفة مثلًا، أو يعمل بالنظافة لكن مكان النظافة في خارج منى، يعمل في المرور ونقطة عمله مثلًا في جانب من جوانب مكة، يعمل في الشرطة والقيام بالعملية الأمنية ونحو ذلك من أمثالهم، كل هؤلاء وكل من يقوم بخدمة الحجاج ولم يمنعهم من المبيت بمنى إلا أنهم يقومون بخدمة الحجاج -أسقط عنهم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المبيت بدليل إذنه للعباس هنا وهو يقوم بالسقاية، فكيف بمن يقوم بالتمريض؟ أو الذي يقوم بالأمن؟ وهي أعظم من قضية مجرد السقاية وإسقاء الحجاج، فإذن يسقط عن هؤلاء المبيت.

إذا سقط عنهم المبيت بمعنى أنهم سقط عنهم الإثم، أو سقط الإثم والدم؟

كلاهم.

كلاهما سقط عنهم الإثم والدم، فليس عليهم دم بدليل إذن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

أما من بات قصدا خارج منى متعمدا أن يبيت بمكة ولديه مكان بمنى، ولم يمنعه خدمة الحجاج ولا غيره فهذا قال أهل العلم عليه دم بتركه الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت