فهرس الكتاب
بقيت مسألة كثير من الحجاج يسأل عنها: أنا ما لي مكان، وأنا لما جئت وجدنا الحملة خارج منى ونحن بذلنا أموالا وفاعلين و.. و.. إلخ وتجده غضبان لأنه أتى مع حملة ويريد أن يبيت بمنى، وبعضهم يبالغ ويأخذ عفشه وبالذات من معه أطفال ونساء ويريد أن يدخل إلى منى، من لم يجد مكانًا فيبيت في أقرب مكان إلى منى ولو كان خارج منى.
يقول: أنا ما عندي مانع من أن أبيت على الرصيف ماذا نقول له؟
الأفضل الابتعاد عن مضايقة الحجاج.
ليس الأفضل، نقول: لا تبيت فتسبب ضررا لنفسك من عوادم السيارات، من المارة، تضيق على الناس في مرورهم، الرصيف وضع لخدمة عامة الحجاج، لم يوضع لأن يُسْكَن عليه، أو أن يسكن في جانب الطريق، أو ما يسمى بالافتراش الآن، يفترش مجموعة فيأخذون عشرين، ثلاثين مترا من الطريق، لا يأخي الإسلام يسرٌ والدين يسرٌ وما وضعت الطرق إلا لخدمة عامة الحجاج ولخدمة الحج فلا تبِت هنا، بِت في أقرب مكان إلى منى والحمد لله.
بعض أهل العلم يقولون: أنتم توسعون من أجل أن تمشي مسألة الحج، الدليل على هذا لو جئت في يوم الجمعة والمسجد مملوء فأين تصلي؟ خارج المسجد فالحمد لله، ما نقول: انتظر حتى يخرج المصلون وإلا ادخل وزاحم وائذِ نفسك، وائذِ المصلين، بل في أقرب مكان مادامت الصفوف متراصة، فتصلي حيث وقف بك الصف فكذلك في منى ? وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ? [الحج: 78] ? فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ? [التغابن: 16] ? لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ? [البقرة: 286] .