الصفحة 3874 من 5336

تقول: هل المبيت ليلة الثالث عشر بمنى هو فقط لمن تأخر، أو هو كذلك لمن أراد التقوى وزيادة الأجر؟.

الذي تأخر هو -إن شاء الله - أراد التقوى وزيادة الأجر.

الأمران مرتبطان.

فالنية هذه هي بينه وبين الله -سبحانه وتعالى- سواء تأخر يريد التقوى والأجر، أو يريد الاضطرار، أو يريد العمل، أو يريد أي شيء آخر المهم الحكم الظاهري أن من أذن عليه المغرب ليلة الثالث عشر وهو لم يشتغل بالخروج من منى، أما من اشتغل بالخروج ومسكه زحام فهذا لو لم يخرج إلا بعد العشاء فلا شيء عليه، لكن الجالس في خيمته أو في مكانه ثم أذن المغرب عليه لزمه المبيت، وأما إرادة التقوى وعدمها فهذه بين العبد وبين ربه-عز وجل-.

تقول: شخص كلفته سفارة بلده الموجودة في المملكة العربية السعودية بحملة خاصة لمسلمي حجاج ألمانيا وهو يريد أن يحج، هل يسقط عنه المبيت والوقوف في عرفات لأنه ربما عند وقفة عرفات ينادونه أو يدعونه في أمر طارئ فما الحكم؟.

أما الوقوف بعرفة فلا يسقط على أي حاج، لكن عليه أن يفقه ما المراد بالوقوف، فلو وقف شيئًا من النهار وشيئًا من الليل كفاه، ولو ربع ساعة أو عشر دقائق في النهار وعشر دقائق في الليل أو خمس دقائق في الليل كفاه الوقوف وتم حجه، أما المبيت بمنى فإذا اشتغل بخدمة الحجاج كما سمعنا فيسقط عنه المبيت.

ونحن في هذه الحلقة -فضيلة الشيخ- وتقومون بشرح هذا الكتاب كتاب الحج هناك بعض الآداب التي ينبغي على المسلم أن يراعي هذا الأمر وهو يتعامل مع إخوانه المسلمين، اللين بأيدي إخوانه، حسن الخلق في التعامل معهم، الرحمة بين المسلم وأخيه المسلم خاصة من العجزة والضعاف، ومساعدة المحتاج ومن يحتاج إلى ذلك، والهشاشة والبشاشة في وجه المسلم ورد السلام .

هذا موضوع طويل، لكن يمكن أن نخلص فيه مجموعة من النقاط على الحاج أن يتنبه إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت