فهرس الكتاب
إذن العاقدان: من تجتمع إرادتاهما على إنفاذ العقد, فأنا أملك سلعة وأنت تملك مالا وأنا أريد أن أبيع وأنت تريد أن تشتري؛ إذا اجتمعت الإرادتان على إتمام هذه الصفقة فقد وقع البيع.
إذن لا يمكن أن يتأتى عقد بدون وجود العاقدين لابد من وجود العاقد الذي يبيع والذي يشتري الذي يؤجر والذي يستأجر وهكذا.
شروط المتعاقدين:
وهذان العاقدان لابد فيهما من شروط:
فأول هذه الشروط: الرشد، والرشد يطلقه الفقهاء ويعبر عنه بالعقل وبالبلوغ وعدم الحجر.
العقل: فلا يصح عقد المجنون أو ذاهب العقل أو ذاهل العقل.
كما يشترط أيضا أن يكون العاقل بالغا، ولماذا اشترط البلوغ؟
لأن العقل موجود عند الصغير كما هو عند الكبير .. لكن ما هو القدر من العقل الذي يعتبر لإبرام العقود؟
-عقل البالغ.وهذا البالغ قد يكون جائز التصرف وقد يكون غير جائز التصرف يعني يجوز له أن يتصرف في ماله أو لا يجوز له أن يتصرف في ماله.
فالذي لا يجوز له أن يتصرف في ماله يقال عنه: محجور عليه؛ وقد يحجر عليه لصغر أو يحجر عليه لسفه.
الصغر معروف لأنه مظنة نقصان العقل؛ وأما السفه فهذا قد يوجد في بعض من بلغ أنه لا يحسن التصرف في ماله أو لا يحسن تدبير أمر البيع والشراء؛ فهذا يحجر عليه لأجل سفهه.
وهذان حجر عليهما لحق من؟ لحق نفسيهما يعني نحن نحجر عليهما أي نمنعهما من التصرف لماذا؟ لنرعى مالهما؛ وقد يحجر على الإنسان لحق غيره كأن يكون هذا الرجل مدينا قد استوعب الدين ماله كله فمنع من التصرف لأن ماله صار لمن؟ للغرماء.
إذن باختصار: الرشد يعني: أن يكون العاقد ماذا؟ عاقلا بالغا غير محجور عليه، فهذا يقال إن تصرفه صحيح ويقال إنه كامل الأهلية؛ يعني يقبل أن يلتزم في ذمته بما ينشئه العقد سواء أنشأ العقد التزاما ماليا، أنشأ العقد التزاما يتعلق بالحقوق يتعلق بالأعيان يتعلق بالمنافع، أيا ما كان.