الصفحة 3908 من 5336

الأصل في هذه المسائل وغيرها في مسائل البيوع وغيرها أن نأخذ في ما دل عليه الدليل فما دل عليه الدليل فالمآل والمصير إليه -هذا من حيث العمل- أما إذا كنت متفقهة على مذهب أبي حنيفة النعمان -رحمه الله تعالى- ورضي عنه فيسعك أن تأخذي في المسألة قولا واحد إن كنت من المبتدئات في طلب علم الفقه وتتدرجي بعد أن تتعلمي القول الواحد في مذهب أبي حنيفة إلى القولين والمقارنة وذكر الأدلة وهكذا فمأخذ طالب العلم قد يكون بينه وبين مآخذ العامي الذي يستفتي للعمل شئ من الفارق فطالب العلم في أوله لا يستطيع أن ينفتح على الخلاف واسعا وأن يقارن بين المذاهب وأن يرجح بين الأدلة، هو يأخذ المذهب الواحد بدليله ويتدرج فإن عنت له مسألة تتعلق بالعمل فلا حرج له أن يستفتي من حضر في زمانه أو في مكانه ممن يثق بعلمه ودينه ويأخذ بفتواه للعمل أما التفقه على مذهب أبي حنيفة أو غيره من المذاهب فهذا يقتضي أن يتدرج المتفقه؛ الخلاصة لا حرج على من تفقه بمذهب أبي حنيفة أو غيره من المذاهب على أن يكون الدليل رائده وقائده إلى الحق فمهما ظهر له ضعف قول إمامه واستبان له الدليل في خلافه فإنه متعبد بالدليل هذه كلمة أبي حنيفة وكلمة الشافعي وكلمة مالك وكلمة أحمد أئمتنا رضي الله تعالى عنهم وهم في ذلك القدوة والأسوة لكل متفقه والله أعلم.

يقول: قلتم إن أعضاء لا يجوز هبتها أو بيعها أو التبرع بها لأنها ليست مالا متقوما يباح الانتفاع به فهل يقاس على هذا التبرع بالدم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت