الصفحة 4345 من 5336

باتفاق العلماء لا يحل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن الضرر وعن الإضرار وعن المضارة (فلا ضرر ولا ضرار) فهذه مستقرة أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، إذن استباحة جدار هذا الجار إذا كان يترتب عليها مفسدة أو يترتب عليها وقوع ضرر فإنه يمنع باتفاق العلماء، لكن الخلاف جرى بين العلماء فيما إذا كان وضع هذه الخشبة أو غرز هذا اللوح مثلًا أو الاستعانة بهذا الجدار لا يترتب عليه ضرر وتحصل منه مصلحة للجار فهل يلزم الجار بوضع هذه الخشبة ويجبر عليها من قبل الحاكم إذا اعترض أو لا؟ هذا هو محل الخلاف، هل للحاكم أن يُجْبِر هذا الإنسان على أن توضع هذه الخشبة ونحوها إذا لم يكن ثمة ضرر أو لا؟

مذهب الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي -عليهم جميعا رحمة الله- في مشهور مذهبهم أنه لا يجبر الجار على ذلك، فلا يجوز إجباره، ولا يملك الحاكم أن يقهره على ذلك، فلا توضع هذه الخشبة وما يشبهها إلا بإذنه.

والمذهب الثاني للإمام أحمد - عليه رحمة الله- وهو أيضا منقول عن أهل الحديث، أن ذلك يجب عليه وأنه لا يجوز أن يمتنع من وضع هذه الخشبة على جداره فإن امتنع أجبره الحاكم أو الإمام، فهو مأمور بأن يمتثل لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت