الصفحة 4352 من 5336

إذن هذا الحديث أفادنا حرمة غصب الأرض والتشديد في هذه المسألة وأن المتعرض لهذا متعرض للعقوبة الدنيوية والأخروية. وقد بينا ما عليه في عليه في الآخرة من هذا الحديث طوقه يوم القيامة أو طوقه من سبع أرضين، كما بينا أن هذا مما له تعلق بعقوبته في الدنيا؛ لأن للإمام أن يعاقب على الغصب.

وهذه الرواية التي بين أيدينا لهذا الحديث تدل أيضا على أن الغصب من الكبائر، وتدل أيضا أن من ملك أرضا فإنه يملك ظاهرها ويملك باطنها وما يخرج منها، وهي أيضا تدل على أن الأرضين سبع، وفي هذا موافقة لقول الله -عز وجل-: ? اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ? [الطلاق: 12]

ننتقل بعد هذا إلى الباب الأخير من أبواب كتاب البيع وهو باب اللقطة. تفضل يا شيخ عبد الرحمن.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-: ( باب اللقطة

عن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- قال: (سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن لقطة الذهب أو الورِق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه، وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك ولها؟ دعها؛ فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وسأله عن الشاة فقال: خذها؛ فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت