الصفحة 4355 من 5336

والقسم الثالث: هو ما وقع فيه الخلاف، وهو ما لا يمتنع بنفسه من صغار السباع كالشاة وما دونها، وكذا المال من ذهب وفضة، فإن هذا أيضا مما يدخل في القسم الثالث وهذا الذي سيدور الحديث عليه، ولسائل أن يقول: ما حكم التقاط اللقطة هل التقاط اللقطة؟ واجب أم مستحب، أم حرام، أم مكروه، أم مباح؟

اختلف العلماء في هذا القسم الثالث، لأننا ذكرنا قسمين: قسما يجوز التقاطه بلا إشكال، والقسم الثاني يحرم التقاطه، بقى هنا قسم ثالث وهو ما عدا القسمين الذين ذكرناهما قبل قليل؛ كأن يجد الإنسان مالا كثيرًا مثلًا أو يجد الإنسان شاة أو غنما أو ما أشبه قد ضاع أو فقد أو ضل عنه صاحبه فما حكم التقاطه؟

ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التقاطه، وهذا في أحد الأقوال في مذهب الإمام الشافعي يجب الالتقاط مطلقا؛ حيث وجد الإنسان وجب مطلقا، والقول الآخر في مذهب الشافعية أن هذه اللقطة إن كانت في موضع يأمن عليها هذا الإنسان فإنها تستحب، وإن كانت في موضع لا يأمن عليه على هذا الشيء أو على هذه اللقطة فإنه يجب التقاطها.

الشافعية لديهم قولان نذكرهما الآن والثالث سيأتي في القول الثاني.

الأول: الوجوب مطلقا، والثاني: الوجوب عند الخوف عليه، فهذا هو القول الأول الذي قال فيه بعض الفقهاء بالوجوب.

والقول الثاني بالاستحباب وهو مذهب الحنفية، والراجح في مذهب الشافعية الاستحباب أيضا، فيستحب التقاط مثل هذه اللقطة عند الحنفية وعند الشافعية لماذا لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال في حديث هذا الباب: (هي لك أو لأخيك أو للذئب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت