الصفحة 4357 من 5336

ولفائدة أخرى وهي أن يميز هذا الكيس أو هذا الوعاء من ماله هو؛ ليعرف أن هذا المال بمثابة الوديعة والأمانة عنده وليس من ماله، وهنا لا توجد وثيقة تدل على هذا المال مال هذا الإنسان وإنما هو التقطه فيجب أن يميزه بصفة وأن يعرف ويعرف من حوله أنه ليس من ماله.

فقوله -صلى الله عليه وسلم-: (اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة) يعرفها سنة في مجامع الناس وأسواقهم ومنتدياتهم وأماكن اجتماعهم وما هو من مظان السؤال عن هذه المفقودات، فيقول: من فقد منه شيء أو أمر أو كذا فليراجع فلانا أو ليسأل فلانا أو فليبين صفات هذا الشيء ثم ليطلبه من فلان، يظل على هذه الحال سنة. هذا في القليل والكثير اتفق العلماء أن هذا في الكثير.

ثم قالوا: وأما في القليل يبين بالمقدار الذي تنقطع معه عادة حاجة من يفقد القليل، فالإنسان إذا فقد مثلًا عشرة جنيهات أو عشرين ريالا أو نحو ذلك إذا تطلبه كم يتطلبه؟ يتطلبه يوما أو يومين أو أسبوعا مثلًا لكنه لا يمكث سنة يتطلب عشرين ريالا فقدها، ولا عشرين جنيها ولا عشرة دولارات مثلًا، فقالوا في القليل -وهذا عند الشافعية- أنه يعرفها بما تنقطع معه عادة حاجة من يطلبها ممن فقد هذه الأوراق النقدية أو الذهب أو الفضة أو ما أشبه، أما الكثير فيتعين أن يعرفه سنة الكثير يعرفه سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت