الصفحة 4359 من 5336

بهذا نكون قد أتينا على المهم من شرح هذا الحديث بقي أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سئل عن لقطة الشاه ونحوها فقال: (هي لك أو لأخيك أو للذئب) وهذا كما قلنا يدل على جواز التقاطها وعلى أنه يأخذها فيعرفها على خلاف بين العلماء؛ هل يعرفها سنة؟ وهي من الكثير، أم يعرفها بما تعرف به أمثالها؟ وهذا من القليل، الراجح أن مثل هذا يعرف سنة أيضا، فإذا انقطعت السنة دخلت في ملكه وجاز له أن ينتفع بها.

بهذا نكون قد انتهينا بحمد الله تعالى من شرح كتاب البيوع من كتاب عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي الجماعيلي عليه رحمة تعالى.

في الحلقة الماضية كان السؤال الأول: عرف المزارعة وبين اختلاف الفقهاء في حكمها مرجحا ما تختار؟

وكانت الإجابة: المزارعة هي دفع الأرض لمن يزرعها بجزء معلوم من ثمرتها -أي بنسبة معلومة- عند الأحناف عقد على زرع وعند المالكية هي شركة في الزرع.

والجمهور على منع المزارعة واستدلوا بحديث رافع بن خديج عندما سئل عن كراء الأرض بالذهب والفضة فقال:"لا بأس به"والإمام أحمد على جواز المزارعة ومعه الظاهرية ومن وافقهم من بعض الحنفية ومن وافقهم من بعض الحنفية، وبعض أهل العلم الحسن البصري وطاووس قالوا بعدم جواز كراء الأرض مطلقا.

و الخطابي قال: كراء الأرض على الربع أو الثلث أو النصف جائز إذا كانت الحصص معلومة، والثوري قال:"هو الراجح"، والراجح هو قول الإمام أحمد والظاهرية أن المزارعة جائزة ودليلهم حديث الباب

نعم صحيح.

والسؤال الثاني: عرف العمرى واذكر حالاتها وأحكامها؟

وكانت الإجابة: العمرى لغة مشتقة من العمر وهو الحياة، وكانت عند أهل الجاهلية أن يعطي الرجلُ الرجل الدار أو غيرها ويقول: أعمرتك إياها أي أرحتها لك مدة العمر.

وهي ثلاث حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت