فهرس الكتاب
3-الذين ابتدءوا يحددون بحد قال بعضهم: ثلاثمائة وأربعة عشر، يعني عدة أهل بدر .
4-بعضهم قال: مائة .
5-بعضهم قال: لابد أن يكون العدد سبعين .
6-بعضهم قال: خمسين .
7-بعضهم قال: أربعين .
8-بعضهم قال: عشرين .
9-بعضهم قال: اثني عشر .
10-بعضهم قال: عشرة .
11-وأخذوا يتنزلون إلى أن قال بعضهم: يمكن أن يكون متواترًا باثنين، بعضهم قال: ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، وهكذا.
فهي أقوالٌ مضطربة لا دليل عليها البتة، بعضهم يستدل بأدلة عجيبة:
فبعضهم كما قلت استدل بعدة أهل بدر، ما دخل أهل بدر في المتواتر؟!! ليس هناك دخل.
وبعض الذين قالوا: مثلًا سبعين يستدلون بقول اللهِ جلَّ وعلا ? وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ? [الأعراف: 155] .
بعضهم قال: لابد وأن يكون العدد خمسين أخذًا من حديث القسامة، يعني لابد أن يُقسم عدد خمسين .
الذين قالوا أربعين قالوا: لأنه العدد الذي تُقام به صلاة الجمعة، وهكذا في أمثلة كثيرة جدًا.
فالشاهد أن العدد اضطربوا فيه اضطرابًا كثيرًا .
ولذلك يذهب بعض الذين يتكلمون في المتواتر إلى أنه ينبغي ألا يُحد بعدد معين، لكن هؤلاء ينقسمون إلى قسمين:
بعضهم يقول لابد وأن يكونوا كثرة، وهذه الكثرة لابد وأن تفيد العلم وتحيل العادة تواطؤهم على الكذب .