فهرس الكتاب
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لما جاءه أبو موسى الأشعري يستأذنه وضرب عليه الباب ثلاث مرات، فلم يفتح عمر ، انصرف أبو موسى، ففتح عمر الباب بعد ذلك فاستدعاه وقال له: لماذا انصرفت؟ فقال: لأني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( إذا استأذن أحدكم فليستأذن ثلاث مرات، فإن أُذن له، وإلا فليرجع ) ، فقال له عمر: إما أن تأتيني ببينة أو لأوجعنك ضربًا، فذهب أبو موسى الأشعري وهو منتقع اللون حتى جاء إلى مجلس من مجالس الأنصار فوجد فيه جمعًا، فوجدوه منتقع اللون فسألوه عن الخبر، فأخبرهم بالخبر الذي جرى له مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، فقال: هل منكم أحدٌ سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول هذا، قالوا: كلنا سمعناه، لكن -والله- لا يذهب معك إلا أصغرنا، وكان أصغرهم أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه، فذهب وشهد معه، فقال له عمر: أما إني لم أتهمك ولكني أحببت أن أتثبت.
فإذًا عمر -رضي الله عنه- قبل الخبر الآن بشهادة واحد، وما قال: إنك ما قامت بك الحجة، ولا يمكن أن أصدق، النبي -صلى الله عليه وسلم- لما بعث معاذًا -رضي الله عنه- إلى أهل اليمن، بعثه وهو واحد، وبعثه بأصول الاعتقاد، ( إنك تأتي قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله ) إلى أخر الحديث، هذه أصول الاعتقاد وأهم المهمات: تعريفهم بدين الإسلام، وهو واحد، وما قال أهل اليمن: إنك واحدٌ، والواحد لا تقوم به حجة، وخبرك خبرٌ ظني لا يمكن أن نتيقنه، ما قالوا هذا لأنهم أناسٌ سليمي الفطرة، ففطرهم سليمة لم تتلوث بهذه الملوثات الكلامية.
الشرط الثاني ، والثالث من شروط المتواتر ونقضه
من المساوئ التي في هذا التعريف -الشرط الثاني: وهو أن تكون هذه الكثرة في جميع طبقات السند مع التعريف الثالث: وهو أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب .
فنسأل أصحاب هذا التعريف ونقول: هل يمكن أن ينطبق هذا التعريف على صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟