الصفحة 4801 من 5336

بهذا نكون قد فهمنا حكمَ اكتحال هذه المحدّ، وأنه لا يجوز لها أن تكتحل كما لا يجوز لها أن تمسّ طيبًا لا في بدنها ولا في ثيابها، بل ولا يجوز لها أن تصنع هذا الطيب ولا أن تعمل في بيعه وشرائه؛ لأن هذا يُفضي في النهاية إلى أن ينالها منه، وهذا لهذا الحديث، ومن العلماء من بحث الأدهان المطيَّبة ما حكمها بالنسبة للمحد؟ الصحيح أنه لا يجوز لها أن تستعمل الأدهان المطيبة، يعني ما تضعه على شعرها أو على بدنها من الدهن الذي فيه شيء من الطيب، أو خلط بشيء من الطيب هذا أيضًا لا يجوز لها.

طيب لو كان هذا الدهن لا طيبَ فيه أو لا طيب معه؛ فما الحكم؟ ما رأيكم؟ هذا الادهان أو هذه الزيوت التي قد تستعملها المرأة في شعرها وفي بدنها لو كانت غير مطيبة، يعني ليس فيه رائحة الطيب، هل يجوز لها أن تستعملها؟

يجوز لها ذلك.

يجوز لها لماذا؟

المنهي عنه هو الطيب، وهي خلت من الطيب.

طيب أليس في هذا الدهان زينة لها؟ حين تضع على رأسها أو على بدنها أو على وجهها أو يديها من هذه الأدهان أليس هذا من الزينة؟

إن كان من الزينة.. فقد يكون لغير الزينة مثلًا للعلاج مثل.

طيب على كل حال ذهب الحنفية والشافعية إلى حرمة استعمالها لهذه الأدهان ولو كانت غير مطيبة، ومال الحنابلة مع المالكية إلى القول بجواز أن تستعمل هذه الأدهان إذا لم تكن مُطيبة، وليس للحادّة أن تمتنع من أن تغتسل، أو أن تتنظف، أو أن تقلم أظفارها، أو أن تمشط شعرها أو نحو ذلك، لكن ليس لها أن تستعمل في شعرها الطيب، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أم سلمة بأن تمتشط بما ليس فيه رائحة الطيب، يعني من السدر ونحوه، وعليه؛ فالصابون غير المطيب هذا لا حرج في استعمالها إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت