الصفحة 4802 من 5336

ثم إن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- استثنى من الطيب طيبًا، أو استثنى من الطيب نوعًا من أنواع البخور فقال: (إلا إذا طهرت نبذةً من قسط أو أظفار) نبذة النبذ هو الشيء اليسير القليل، فكأنه رَخَّصَ لها في يسير من هذا الذي تستعمله بعد الحيضة ليُذهب الرائحة الكريهة في ذلك المحل، تستعمل هذا البخور أو ما يشبهه في إزالة الرائحة الكريهة في هذا المكان، وهذا لا حرج فيه، وقد استثناه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- للمرأة بحيث إنه لا يكون عليها في استعماله حرج إذا تتبعت به أثر الدم.

لننتقل بعد هذا إلى حديث أم سلمة وهو الحديث الأخير في باب الإحداد.

(عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:"جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(لا) مرتين أو ثلاثة، كل ذلك يقول: (لا) ثم قال: (إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول) ، فقالت زينت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حِِفشًا ولبست شرَّ ثيابها، ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر عليها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو طير أو شاة فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت