الصفحة 49 من 5336

لكن بعض الناس يريد أن يستخدم مثل هذا النقل الذي يُسمى بخبر الكافة؛ ليصل إلى شيءٍ آخر رديء، وهو أن بعض الناس يدعون الاكتفاء بالقرآن:

يقول يكفينا القرآن ولسنا بحاجة للسنة، إذًا فكيف نعرف عدد الصلوات في اليوم والليلة والتي هي خمس صلوات، وهذا لم يُذكر في القرآن؟! يقول نكتفي بالإجماع: وهو نقل الكافة عن الكافة إلى أن وصل إلينا، وهكذا كل القضايا الأخرى، فإذًا كم الذي سيبقى من الدين إذا اكتفي بهذا، ثم إنهم قد يُنازَعون أيضًا في هذا، قد يكون الشيء الذي يُدعى أنه خبر كافة في أصله خبر آحاد، فيلزمهم إذًا أن يقولوا برده كما قالوا برد غيره.

على كل حال لعله -إن شاء الله تعالى- من خلال الأسئلة يأتي شيء يتعلق بهذا، أيضًا يمكن أن نفصل فيه؛ لأن الاستطراد في هذا يمكن أن يكون فيه شيءٌ من الملل، وأنا أمامي عدة نقاط في الحقيقة كلها تتعلق بالموضوع، لكن لا أستطيع أن آتي عليها كلها لأجل الوقت.

أليس هناك تعارض بين قول الإمام ابن حزم -رحمه الله- أن التواتر قد يكون باثنين، وبين قولهم إن الاثنين يكون من قبيل المشهور؟

بعض الناس يستدرك على الحافظ ابن حجر في قضية العلم، ويقول: إن حتى الآحاد يفيد العلم، ولكنهم يطالبون ابن حجر بتقييد كلمة العلم، فهل هو يريد العلم الضروري أو اليقيني؟ أو أنه يقول: إفادة درجات حصول العلم؟

بالنسبة للمتواتر الذي عرف به الحافظ ابن حجر، على هذا التعريف لا يكون من مباحث الإسناد، لكن لا شك أن هناك تواتر نحتاج إليه في علم الحديث، فهل التواتر الذي يستعمله أهل الحديث في مصنفاتهم لا يُبحث فيه عن أحوال الرواة؟ وهل لقولهم"أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب"دخل في هذا التعريف عند أهل الحديث؟

معنى قول الحافظ عن المتواتر:"إن هذا ليس من مباحث علم الإسناد":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت