الصفحة 54 من 5336

يبدو أن الأخ يسأل عن كتاب ابن دقيق العيد الذي هو"الإلمام في معرفة أحاديث الأحكام"، كتاب الإمام لابن دقيق العيد رحمه الله أراد في هذا الكتاب أن يجمع جميع أحاديث الأحكام مع التفصيل الدقيق في تخريجها والحكم عليها، وبعد ذلك استل ابن دقيق العيد خلاصة هذا الكتاب وأودعها في كتابه الإلمام، الإلمام يشبه إلى حد كبير مثلا بلوغ المرام للحافظ ابن حجر، أما كتاب الإمام فإنه أسهب وأطال في التخريج، هذا الكتاب لم يصل إلينا كاملا، وإنما وصل إلينا كتاب الطهارة منه على نقصٍ فيه أيضًا وبعض كتاب الصلاة، والبقية مفقودة.

هل كل من وقع في خطأ يُنسب إليه؟ أم العبرة بالمنهج العام للشخص وما عُرف به؟

نقول: إن الشخص الذي له منهج يُعرف عنه، فالذي يسير على منهج مثلًا المعتزلة أو المدرسة العقلية في العصر الحاضر التي هي استمرار لتيار المعتزلة، نعم هذا الإنسان نعرف هذا المنهج الذي عنده، ونحذر الناس من هذا المنهج حتى لا يغتروا به، لكن إذا كان الرجل منضبطًا بأصول أهل السنة ولو بالجملة ، وقد تبدو منه بعض الهفوات، فما من إمام من الأئمة إلا وقد أخطأ، ولو ذهبنا نتتبع هفوات الأئمة وأخطاءهم لطال بنا الأمر ولما بقي لنا أحدٌ ألبتة.

ما أقل عدد من الرواة في المتواتر؟ وهل يختلف حسب الأحوال؟

ألا يتوقف حصر العدد بالعرف؟

هل يُفهم من كلامكم أن الخلاف بين المتواتر والآحاد خلاف نظري ليس له أثر في الواقع العملي؟

لا، بلى له رصيد في الواقع العملي، وسنبينه -إن شاء الله تعالى، لكن أنا أجد هذه الأسئلة كلها تضطرني للدخول في خبر الواحد، لكن أنا أفضل أن نرجئه حتى نتكلم عن خبر الآحاد، ثم بعد ذلك -إن شاء الله تعالى- نستكمل البقية.

فأنا بودي أن تكون الأسئلة متعلقة بما سبق أن طُرح بما يتعلق بشروط المتواتر والكلام فيها ونحو هذا، أما القضايا الأخرى فنرجئها إن شاء الله تعالى حينما نتكلم عن خبر الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت