فهرس الكتاب
ومن أبدع ما هنالك رسالة شيخنا الشيخ عبد الله الجبرين -حفظه الله- في أخبار الآحاد، فإنها رائعة وجيدة فأنصح بالرجوع إليها.
هل اعتمد العلماء الشروط التي ذكرتموها في تحقيق أقوال الصحابة؟ وهل هناك كتب في صحيح أقوال الصحابة وضعيفها؟
أقوال الصحابة إذا كان المقصود هل يجري فيها أيضًا التواتر، فالتواتر يشمل كل خبر، لذلك قلنا إن الحافظ ابن حجر اختار هذه اللفظة قصدًا، وبين أنه قصد هذه اللفظة وهو كلامه عن الخبر، فيقول الخبر سواء عن الصحابة أو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن التابعين أو عن الأمم السابقة، أي خبر أنت مضطر للتعامل معه وفق هذه الأمور التي ذكرها.
أما بالنسبة لهل أخذ أقوال الصحابة وربما أيضًا كانت تقصد التابعين ما صح منها مما لم يصح، أقول لا أعرف هناك مصنفًا فرز الصحيح من الضعيف من أقوال الصحابة، ويبدو أن الأخت تقصد هل صنع هذا أحدٌ مثل ما صنع مثلا البخاري ومسلم بأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم، أو كما صنع الشيخ الألباني -رحمه الله- حينما صنف صحيح الجامع وضعيف الجامع والسلسلة الصحيحة والسلسلة الضعيفة، أقول لا أعرف أحدًا أفرد أقوال الصحابة صحيحها من ضعيفها.
ما الفرق بين الشهادة والخبر؟
هناك فرقٌ بين الشهادة والخبر، وهذه الفروق تكلم عنها أيضًا ابن حزم، يعني لو أمكن للأخ السائل أن يرجع إليه لكان أفضل، لكن أُجمل الفروق في الآتي:
1-فالشهادة لابد فيها من اثنين، والخبر يُكتفى فيه بواحد .
2-فالشهادة يشترطون فيها شروطًا، مثلا لا تُقبل عندهم شهادة العبد .
3-شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل، أما بالنسبة للخبر فالأمر سيان، فيُقبل خبر الواحد سواءً كان عبدًا أو امرأة أو رجلا أو غير ذلك.
وهناك فروقٌ بين الرواية والشهادة ذكرها الخطيب البغدادي -رحمه الله- في كتابه الكفاية، يمكن لم أراد التوسع أن يرجع إليه.