الصفحة 57 من 5336

هل لازال التواتر في السنة والأحاديث موجودٌ إلى يومنا هذا؟ أم انقطع من عصر تابعي التابعين؟

بالنسبة للتواتر الذي سميناه نقل الكافة عن الكافة فهذا موجودٌ إلى عصرنا الحاضر، مثل ما قلتُ عنترة ابن شداد، مازلنا حتى الآن نصدف بعنترة ابن شداد برغم أنه ليس هناك إسنادٌ، ولا أحدٌ ذكره في الكتب التي تروي بالإسناد بإسنادٍ صحيح، مثل هذه الأخبار نعم نحن نصدقها، وإن كان في هذا العصر نحن مضطرون إليه.

أما إذا كان المقصود عن طريق الرواية، يعني هل هناك أسانيد الآن تُروى بها الأحاديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم؟ فنقول نعم هناك أسانيد، لكن لو ذهبنا نطبق عليها الشروط التي ذكرها علماء الحديث مما سيأتي الكلام عليه -إن شاء الله تعالى- فستنتهي هذه الأسانيد، لأن فيها مجاهيل، وفيها أشياء بالإجازة رديئة جدًا، فما المقصود إذًا من وجود هذه الأسانيد؟ قالوا المقصود بقاء شرف الإسناد أو خصيصة الإسناد فقط، هذا الذي يريده من يحتج بالأسانيد في هذا العصر، أما أن تُجرى عليها الإجراءات الموجودة عند علماء الحديث، فلا يمكن إجراؤها عليها؛ لأنها ستذهب برمتها.

ثمة عدد من الأسئلة يسأل عن إيراد بعض الأمثلة على الأحاديث المتواترة

أقول بالنسبة للأحاديث التي قيل عنها إنها متواترة، في الحقيقة أن:

1-هناك من قال إنه ليس هناك حديث متواتر، المتواتر قالوا إنه ليس من مباحث علم الإسناد، وهذا له شأن وعلم الإسناد له شأن آخر، فإذًا جميع الأحاديث يقولون عنها إنها أخبار آحاد، هذا قولٌ قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت