فهرس الكتاب
2-وهناك من انتقد هذا التعريف، ولعل كلام الحافظ ابن الصلاح، وهو من أبرع من صنف في علم الحديث يوحي بهذا، لكنه استثنى، قال اللهم إلا أن يُقال في حديث ( من كذب عليّ متعمدًا.... ) ، يعني ما استثنى إلا حديثًا واحدًا، الله أكبر، يعني جميع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تذهب بها الظنون، لا، حاشى لله، لكن المشكلة هي أن القضية برمتها تعود لنقد هذه الشروط، وسيتضح -إن شاء الله تعالى- مزيد أشياء حينما نتكلم عن خبر الواحد.
فبعضهم يرى أنه ليس هناك حديثٌ متواترٌ إلا حديث من كذب عليه متعمدًا، لكن هناك من رأى خلاف هذا، فالزركشي له مصنف، وإن لم يصل إلينا، أودع فيه قرابة خمسة وسبعين حديثًا يقول إنها متواترة، وبعضهم أوصلها إلى تسعين، بل السيوطي فيما أذكر أنه أوصلها إلى قرابة مائتي حديث متواتر.
لكن حينما ننظر في هذه الأحاديث نجد أنها باجتهاد هؤلاء الأئمة، فبعضها حقيقة يمكن أن يكون ضعيفًا، بل ضعيفًا جدًا، ربما كان بعضها موضوع، مما قيل عنه إنه متواتر.
ثمة سؤال، هل يكون المتواتر ضعيفًا؟
المتواتر في حقيقته بناءً على التعريف الذي ذُكر، لا، لا يكون ضعيفًا، لكن الخطأ في التطبيق، يعني السيوطي حينما طبق أخطأ في التطبيق، فحكم على أحاديث بأنها متواترة وهي لا تخرج عن كونها ضعيفة.
ويواصل الشيخ ذكر أمثلة على الأحاديث المتواترة:
3-من الأحاديث المتواترة أحاديث الشفاعة كما قلت .
4-وأحاديث الرؤية، لكن الذين ينازعون يقولون لا، هذه ليست متواترة، وهذا يجعلني أحتاط .
وأذكر أن المتواتر ينقسم إلى قسمين:
متواتر لفظي، ومتواتر معنوي، قالوا عن المتواتر اللفظي: هو ما ينقل بلفظه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل حديث ( من كذب عليّ متعمدًا ) ، والمتواتر المعنوي ما تعددت ألفاظه واختلف وقائعه لكن كلها تدل على معنًى واحد، فمثلا: