الصفحة 649 من 5336

عليه مدار أكثر الحديث، يبدوا أنه من باب الترادف مع قوله"ما عرف مخرجه"، فالمخرج هو الذي عليه مدار أكثر الحديث، فإذا قلنا -على سبيل المثال- إن قتادة بن (10.37) هو مخرج حديث أهل البصرة، فإذا عُرف مخرج هذا الحديث، إذا كان مخرجه قتادة (كلمة غير مفهومة) ، مدار الحديث يكون على قتادة، فإذا كان الحديث يرويه عن قتادة؛ سعيد بن أبي عروبه، وشعبة بن الحجاج وهمام بن يحيى، وأمثال هؤلاء من تلاميذ قتادة، فإذا هذا المدار أكثر طرق هذا الحديث، فإذا هذا لا يختص لا بالصحيح ولا بالحسن، ولا بالضعيف، فيمكن أن يكون المخرج، وهو قتادة للحديث الصحيح والحديث الحسن، والحديث الضعيف على حد سواء.

كذلك قوله بعد ذلك: وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء، فقبول أكثر العلماء يمكن أن يكون أيضا للحديث الصحيح، الذي تتجاذبه وجهات نظر بعض أهل العلم، فبعضهم ربما عده من قبيل الحديث الصحيح، وبعضهم ربما ضعفه، فهذا لا يختص أيضا بالحديث الحسن.

والاستعمال، وجدنا الفقهاء يستعملون الحديث الضعيف بالإضافة إلى أنهم يستعملون الصحيح ويستعملون الحسن، فإنهم أيضا يستعملون الحديث الضعيف مثلما عرف عن الإمام أحمد، -رحمه الله تعالى- أنه يأخذ بالحديث الضعيف إذا اضطر إليه، ومثل ما رأينا الإمام مالك، وأبا حنيفة -رحمة الله عليهما- يأخذون بالحديث المرسل وهو من أنواع الحديث الضعيف.

فإذن، هذه الاعتراضات كلها وجهت لتعريف الخطابي، ولذلك قيل: إن هذا التعريف لا يختص بالحديث الحسن.

*سؤال: ذكرتم -حفظكم الله- أنه قد يكون الإسناد النازل أصح من العالي، لكن هل يشترط أن يكون الإسناد العالي صحيحا حتى يعتبر إسنادا عاليا؟

* فأجاب فضيلة الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت