الصفحة 654 من 5336

كذلك أيضا؛ بعضهم حاول أن يربط هذا بالبلدان، فقال: أصح أسانيد المدنيين مالك عن نافع عن ابن عمر،، وأصح أسانيد المكيين -مثلا- سيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، وهكذا، فيربطون ذلك بالبلدان فكل هذا وارد، لكن بمجموع هذه الأسانيد التي قيل عنها أنه أصح الأسانيد؛ نستطيع أن نستفيد فائدة معينة؛ وهي أن مجموع هذه الأسانيد يعطينا أن هذه الأسانيد بمجموعها هي الدرجة العليا من الصحيح، ويليها درجات أشرنا إليها، فالدرجة التي تليها مثل ما قلنا عن رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، يليها رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ونحو ذلك.

فإذن، الصحيح عندنا على درجات، وأعلى درجات الصحيح؛ تلك الأسانيد التي قيل عنها إنها أصح الأسانيد .

*سؤال: صعُب عليَّ؛ فهم كيف يكون الشاهد بالسند؟

* فأجاب فضيلة الشيخ:

حينما تكلمنا عن المتابع والشاهد؛ قلنا إن الأصل في المتابع والشاهد؛ الالتفات إلى الإسناد، القول الذي حكاه الحافظ ابن حجر بالنسبة للالتفات إلى المتن؛ فنحن حكيناه بناءا على ما حكاه الحافظ ابن حجر، لكن في حقيقة الأمر ينبغي أن تكون العهدة على الإسناد، وهو الكلام الذي أذكره الآن، أن الالتفات إلى الصحابي، فإن كان الحديث الذي وجدناه متابعا لراوي معين تفرد بالحديث وجدنا له إسنادا آخر، لكن عن الصحابي نفسه؛ فهذا نسميه متابعا، ولا نسميه شاهدا.

إذا اختلف الصحابي فنسميه شاهدا ولا نسميه متابعا، يعني إذا كان الحديث الذي معنا، هو من رواية ابن عمر وجاءنا بإسناد من الأسانيد عن ابن عمر ثم وجدنا له إسنادا آخر عن ابن عمر نفسه؛ فهذا نسميه متابعا ولا نسميه شاهدا.

فإذن الرابط هو الصحابي، إذا ودنا الحديث الذي معنا عن ابن عمر، ووجدنا له طريقا آخر لكن عن أبي هريرة؛ فهذا نسميه شاهدا ولا نسميه متابعا، هذا هو الأعم الأغلب، وهذا هو القول الذي ينبغي أن نعتمده في مثل هذا المختصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت