الصفحة 659 من 5336

بالإضافة إلى أن هناك أئمة فطاحل وجبال في الحفظ والإتقان، كما قلنا عن الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، محمد بن سيرين عن عن علي بن أبي طالب، فكل هذه من أصح الأسانيد ومن أعلى الأسانيد صحة، فكل هذه ينبغي أن تدخل في هذا الباب، ومن أبى هذا فعليه أن يراجع هذه القضية، وسيجد أن هذا الكلام هو الذي ينبغي أن إليه إن شاء الله تعالى .

*سؤال: في صحيح مسلم أحاديث اكتفى فيها الإمام مسلم بشرط المعاصرة مع عدم اللقاء، فما موقف الإمام البخاري ومن على مذهبه من هذه الأحاديث؟

* فأجاب فضيلة الشيخ:

البخاري -رحمه الله تعالى- اشتهر عنه أنه يشترط اللقاء ولو مرة، ومسلم يكتفي بالمعاصرة، هذه هي القاعدة الأغلبية، لكن هل يرد البخاري تلك الأحاديث التي لم يثبت فيها اللقاء بين الراوي وشيخه؟ الذي يظهر من طريقة البخاري أنه يتوقف عن هذه الأحاديث لأنه يقول: إننا لا نعرف فلانا سمع من فلان، مثل إعلاله -رحمه الله تعالى- لحديث يرويه يزيد بن عبد الرحمن وهو أبو خالد الداراني، عن قتادة فيقول: لا نعرف لأبي خالد سماعا من قتادة، فالبخاري نقل هذا الحديث الذي هو حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في انتقاض الطهارة، ممن أعل الحديث البخاري، وأعله بأنه لا يعرف لأبي خالد الداراني سماعا من قتادة، فهذا يدل إذا على أن البخاري يجعل هذا قيدا في الحديث الصحيح، وأنه ما لم يتوفر هذا الشرط فإن الحديث يعني أنه غير صحيح عنه -رحمه الله تعالى- .

*سؤال:

ماذا يتوجب علينا حفظه للامتحان، هل نكتفي الشرح وتعريف الأحاديث؟ أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرا.

* فأجاب فضيلة الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت