فهرس الكتاب
فالمسألة نسبية يعني لا نستطيع أن نحدد منهج للإمام أحمد فيما يسمى بالضعيف والحسن، بل الأئمة الذي في ذلك العصر كثر منهم لا يفرق بين الصحيح والحسن، وإن ورد في عباراتهم إطلاق وصف الحسن على بعض الأحاديث، لكن في كثير من الأحيان هذا الوصف يعنون به الحديث الذي تفرد به أحد الرواة تفردا ليس منكرا، ولا يصاحبه علة فيستحسنون ذلك الحديث لكونه ما جاءهم إلا من ذلك الطريق الذي استفادوه فالحديث الذي يستفيدونه ويكون فردا وليس عندهم هذا يستحسنونه، فإذن هذا الإطلاق، ليس إطلاقا اصطلاحيا، ولكنه إطلاق يمكن أن يسمى إطلاقا لغويا عند بعضهم، ويمكن أن يكون إطلاقا يدرس على حدة، يعني لا هو بالإطلاق الاصطلاحي الذي ينصرف إلى الإسناد، ولا هو بالإطلاق اللغوي الذي يمكن أن ينصرف إلى المتن عند بعض الناس، وأنا أعده من الإطلاق اللغوي.
*سؤال: كيف نستطيع أن نفرق بين العنعنة التي هي من كتبة الحديث، كما ذكر ذلك الخطيب في كتابه"الكفاية في أصول الرواية"، حيث قال إنما (كلمة غير مفهومة) كتبة الحديث اختصار العنعنة وذكر ثلاثة أسباب، وهذا يفسر أحاديث جاءت عن قتادة من طريق شعبة بالعنعنة، فكيف نستطيع التفريق بين العنعنتين؟
* فأجاب فضيلة الشيخ: