فهرس الكتاب
* فأجاب فضيلة الشيخ: وجود تيار المعتزلة الذي لم يقم وزنا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما جعل العقل حكما على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا سبق أن أشرنا إليه في بداية كلامنا، خاصة حين تكلمنا عن المتواتر والآحاد، ولا بأس أن نؤكد على هذا، فنقول: إن أحاديث الشفاعة هل يمكن أن تكون مثالا واحدا من الأمثلة التي تدل على أن مبحث التواتر مبحث ينبغي أن يوقف منه موقف صارم جدا من قِبل علماء الأمة، لأن أحاديث الشفاعة برغم كثرتها إلا أن هناك من يدعي أنها ما زالت أحاديث آحاد، فإذن تعود المسألة للضابط الذي لا يختلف فيه في الخبر المتواتر، الكثرة التي تقنع جميع الأطراف ما هي؟ هذه غير موجودة وسبق أن أشرت إلى خلافهم أن هناك من يقول لابد أن يكون ثلاثمائة وأربع عشر إلى آخر ما هنالك من الأعداد التي قالوها على سبيل الظن والتخمين، فأحاديث الشفاعة أحاديث كثيرة ومن يقول أنها لم تبلغ التواتر؛ فقوله مردود عليه، بل يُخشى على من رد أحاديث الشفاعة من خروجه من دائرة الإسلام -نسأل الله السلامة- لأنه رد سنة صحيحة وردت من طرق متعددة وكثيرة جدا، فأي شيء يريد بعد هذا، وأما ردها بالعقل؛ فهذه هي المصيبة التي وقع فيها المعتزلة ومن حذا حذوهم من المدرسة العقلية التي توجد في هذا العصر، فنسأل الله السلامة.
فالمعول عليه؛ صحة الأسانيد، فإذا صح الإسناد، فعلى الرأس والعين، ومتى جاء الحديث من طريقين لا مطعن فيهما وجب الأخذ به وأفاد العلم ، ولا يجوز بحال من الأحوال أن نتخلف عن ذلك، ومن هنا يبدأ التواتر كما أشرت إليه في مرات عديدة.
*سؤال: بعض العلماء (....) المستدرك للحاكم (....) للشيخ الألباني رحمه الله (....) في صحيح أبي داود وفي ضعيف أبي داود، يعني ما أدري ما الضابط، هل السلسلة الصحيحة والضعيفة للشيخ الألباني ما فيها مناقشة؟ ()