فهرس الكتاب
الفرد المطلق يكون في الصحابي، يعني إذا لم يروي ذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا صحابي واحد فهذا يعني أنه فرد مطلق، وأما إذا روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من صحابي، فهذا قطعا هو فرد نسبي، فإذا أطلق التفرد على بعض طرق هذا الحديث فهذا تفرد نسبي، لكن هل يكون الفرد المطلق نسبيا؟ نقول: نعم، قد يكون فردا مطلقا ونسبيا في نفس الوقت، مثل ماذا؟ مثل ما لو قلنا عن حديث:"إنما الأعمال بالنيات"نستطيع أن نقول أنه حديث تفرد به أهل المدينة، فعمر رضي الله عنه والراوي عنه علقمة بن كلهم من المدينة، فنقول عن هذا أنه حديث مدني، تفرد به أهل المدينة, فيكون نسبيا من هذه الحيثية، يعني جاءت الغرابة فيه بالنسبة إلى جهة معينة، وهم أهل المدينة، كما أنه فرد مطلق أو غريب مطلق في نفس الوقت لكونه تفرد به عمر بن الخطاب .
*سؤال: ما هو الفرق بين الإدراج في الحديث مثل ما حدث من الزهري في كلمة (كلمة غير مفهومة) وبين زيادة الثقة مثل ما حدث من الشافعي -رحمهم الله تعالى-؟ وجزاكم الله خير
* فأجاب فضيلة الشيخ: الفرق بين الإدراج وزيادة الثقة، أن زيادة الثقة جاءت في متن الحديث يعني ليست من قول الراوي، أما بالنسبة للإدراج، فليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام الراوي، يعني أن زيادة الثقة ينبني عليها حكم وأن الإدراج فلا ينبني عليه حكم، ولذلك عني العلماء بتمييز المدرج عن لفظ النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يدخل في لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه، فيبنى عليه حكم وهو ليس كذلك .
*سؤال: ما صحة حديث"من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى طلوع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة"