الصفحة 675 من 5336

*سؤال: بالنسبة لتقوية الحديث بمجموع الطرق، ذكرتم في كلام لابن القطان من الحديث"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"وتكلم على طرقه ثم قال: ويشهد له قوله تعالى: ? فإذا قُرء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ?، فما الضابط في التقوية ؟

* فأجاب فضيلة الشيخ: بالنسبة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاءنا حديث عنه عليه الصلاة والسلام يوافقه ظاهر القرآن، ولكن هذا الحديث الذي جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم لم تتوفر فيه شروط الصحة، وجدنا ضعيفا لسبب واحد أو أكثر من سبب، فهل نحكم على الحديث بالصحة، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله بموافقته لظاهر القرآن؟ نقول: لا، لا يجوز أن نحكم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك الحديث لاحتمال أن يكون الراوي أخطأ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك الحديث أصلا، ولكن الراوي فهم من ظاهر الآية هذا الفهم، أو التبس عليه الأمر بمقولة لصحابي، أو جريان عمل، أو نحو ذلك، فظن ذلك حديثا، فلا يجوز أن نحكم على الحديث الضعيف بأنه حديث صحيح بناءا على ظاهر القرآن، فظاهر القرآن لا يقوي الحديث الضعيف.

لكن هذا من حيث الإسناد، ومن حيث نسبة الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم إسنادا، إما من حيث صحة المعنى؛ فهذه مسألة أخرى يغنينا ظاهر القرآن أصلا عن أن نقول أن معنى هذا الحديث صحيح، فالمعول عليه؛ كتاب الله، وذلك الحديث الذي ضعُف بسبب ضعف أحد رواته، أو بسبب فقده أحد شروط الصحة، فإنه لا يلتفت إليه في مثل هذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت