إذن كل نوع من أنواع علوم الحديث في الواقع هو في غاية الأهمية، وهو يعالج جانبًا من جوانب الرواية ويسد بابًا من الأبواب التي قد يأتي الخلل من جهته إلى الرواية حتى تصل الرواية إلينا غضةً طريةً سالمةً من أي خلل أو أي خطأ.
ونكتفي بهذا القدر وإن كان هناك أي استفسار من الإخوة الكرام أو أي سؤال نسأل الله تعالى أن يعيننا على الإجابة عليه.
يقول: ماذا تقولون في كتاب الباعث الحثيث وهل دراسته تغني عن دراسة اختصار علوم الحديث وهل يغني دراسة الاختصار عن كتاب علوم الحديث لابن الصلاح؟
أولا: كتاب الباعث الحثيث هو شرح موسع للشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- المحدث المصري المعروف وهو من شروحه الجيدة والمستفيضة على كتاب علوم الحديث لابن كثير فبطبيعة الحال الكتاب شرح الشيخ أحمد شاكر مرتبط بأصل، فمن أراد الانتفاع بالأصل فلابد له أن يقرأ شرح الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- فلا يستغني بالشرح عن الأصل ولا بالأصل عن الشرح.
ثانيا: الجزء الثاني من السؤال وهل يغني دراسة الاختصار عن كتاب علوم الحديث لابن الصلاح؟
ليس هناك كتاب يغني عن كتاب، طالب العلم - ونحن دائمًا وأبدا نذكر بأننا ندرس علمًا من علوم الأصول فطالب العلم الذي يريد أن يتعلم الأصول - لا يستغني بكتاب عن كتاب بل لابد له أن يقرأ كل كتاب من كتب علوم الحديث صغيرًا كان أو كبيرًا متقدمًا كان أو متأخرًا.
يقول: نسمع كثيرًا عن منهج المتقدمين والمتأخرين فما هي هذه القضية وجزاكم الله خير
هذا سؤال أنا أرى أنه خارج عن موضوع الحلقة وإن شاء الله تعالى لعلنا نتناول ذلك في لقاء يأتي بإذن الله تعالى.
أسأل عن الضبط هل هو ملكة أو يمكن الإنسان يكتسبه اكتساب؟