فهرس الكتاب
وأما عن ضابط المشهور على ألسنة الناس، فقط مجرد تناقل الناس لهذا الحديث، لا ضابط، فإذا وُجد عند طائفة من الناس وأصبحوا يكررونه ويعيدونه دومًا ويستشهدون به ويذكرونه في كلامهم، هذا هو المقصود بالمشهور على ألسنة الناس.
الأخت أنوار تعيدنا إلى تعريف المتواتر، وتطلب التعريف المختار.
لعلي أأجل التعريف المختار الآن بعد الكلام على العزيز.
المتن
( الخبر: إما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أومع حصر بما فوق الاثنين، أوبهما، أوبواحد.
فالأول: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه.
والثاني: المشهور وهو المستفيض على رأي.
والثالث: العزيز وليس شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه.
والرابع: الغريب.
وكلها- سوى الأول-آحاد. وفيها المقبول المردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول.
وقد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار.)
هذا الكلام الذي ذُكر تضمن ما كنا شرحناه في الدرس الماضي وما كنا ذكرناه في بداية هذا الدرس، لكن نبدأ الآن في الكلام على العزيز، مادمنا عرفنا بناءً على هذا التقسيم أن المشهور ما يرويه ثلاثة فأكثر، فإذًا عندنا ما يرويه اثنان وعندنا ما يرويه واحد، فهذه هي الأقسام، فإذا رواية الواحد، ما يأتينا الحديث إلا من طريق واحد، أو رواية اثنين، ما يأتينا إلا من طريقين فقط، ثلاثة وأكثر، لكن ما وصل لدرجة التواتر بناءً على الشروط التي ذكرناها، أصبحت الأقسام عندنا إذًا أربعة، الغريب وهو رواية الواحد، والعزيز وهو رواية اثنين، المشهور ثلاثة إلى أن يصل إلى التواتر، ثم المتواتر وهو القسم الرابع، وهو أعلاها وأصحها.